
تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخبي إسبانيا والبرتغال في الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026، في لقاء يحمل طابعًا كلاسيكيًا ويعد من أبرز مواجهات هذا الدور، حيث يتنافس المنتخبان على انتزاع بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
ووصل المنتخبان إلى هذا الدور عبر طريقين مختلفين؛ إذ تأهلت البرتغال إلى الأدوار الإقصائية بعدما حلت وصيفة في مجموعتها خلف كولومبيا، قبل أن تتجاوز كرواتيا بصعوبة بنتيجة (2-1) في دور الـ32، فيما واصلت إسبانيا عروضها القوية بتصدر مجموعتها ثم اكتسحت النمسا بثلاثية نظيفة دون عناء.
ولا تقتصر أهمية المباراة على سباق التأهل، بل تمثل فصلًا جديدًا في واحدة من أكثر المنافسات إثارة في الكرة الأوروبية، خاصة أنها تأتي بعد أقل من عام على نهائي دوري الأمم الأوروبية، الذي حسمته البرتغال بركلات الترجيح عقب تعادل المنتخبين (2-2)، لتنتزع اللقب وتحرم الإسبان من الاحتفاظ به.
ويدخل منتخب إسبانيا المواجهة بدافع مزدوج، يتمثل في مواصلة مشواره نحو استعادة لقب كأس العالم الذي أحرزه عام 2010، إلى جانب رد الاعتبار من خسارة النهائي القاري أمام جاره البرتغالي.
وتحمل المواجهات السابقة بين المنتخبين الكثير من الذكريات، إذ نجحت إسبانيا في إقصاء البرتغال بهدف دافيد فيا خلال مونديال 2010 في طريقها إلى التتويج باللقب، بينما شهد مونديال 2018 مباراة لا تُنسى انتهت بالتعادل (3-3)، بعدما سجل كريستيانو رونالدو ثلاثية تاريخية.
وتشير الأرقام إلى تفوق إسبانيا في سجل المواجهات المباشرة، بعدما حققت 18 انتصارًا خلال 41 مواجهة جمعت المنتخبين، مقابل سبعة انتصارات للبرتغال، فيما انتهت 16 مباراة بالتعادل.
ويطمح المنتخب البرتغالي إلى مواصلة مشواره رغم صعوبة المنافس، بعدما أظهر شخصية قوية في انتصاره المثير على كرواتيا، بينما يعول على قائده كريستيانو رونالدو، الذي يواصل قيادة منتخب بلاده في سن الحادية والأربعين، سعيًا لتحقيق أول لقب عالمي في تاريخ البرتغال.
في المقابل، تبدو إسبانيا في أفضل حالاتها بعدما حافظت على نظافة شباكها طوال مشوار البطولة حتى الآن، ويعتمد المدرب لويس دي لا فوينتي على مزيج من الشباب والخبرة، يتقدمه لامين يامال، من أجل إعادة "لا روخا" إلى منصة التتويج العالمية بعد غياب دام 16 عامًا.
وبين رغبة البرتغال في كتابة صفحة جديدة من تاريخها، وطموح إسبانيا لاستعادة أمجادها، ينتظر عشاق اللعبة مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في "ديربي أيبيريا" الذي قد يرسم ملامح أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب مونديال 2026.